لقد استبشر المواطنين خيرا بالمشاريع التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك بعد الزيارة الأخيرة بمدينة بويزكارن، وتحدثوا عن الخير العميم الذي ستجلبه هذه المشاريع للساكنة من تحسين جودة الخدمات العمومية للحد من الفقر والبطالة وتأهيل الطاقات المحلية، وما إن عاد سيدي إلى الرباط حتى عادت حليمة إلى عادتها القديمة، وضلت تلك المشاريع تراوح مكانها إلى أن عم خبر عودة سيدنا إلى المنطقة من جديد حيث بدأ المسؤولون " تاع الشكارة تيحزمو السمطا ديالهم" ويضبطون حساباتهم، لأنهم يخشون من غضبة سيدي، ولحماية رؤوسهم من المقصلة. أما المواطنين و"البخوش والدبان فمقدور عليهم واللي قال لا فإن المس بالمقدسات ملف واجد أومطبوخ بلا صداع الراس"، لتستمر عملية نهب ترواث البلاد وتفقير العباد في غياب لمبدأ المواطنة والمسؤولية الجادة التي يجب أن يتحلى بها مسؤولو بلدنا العزيز في غياب تام للشفافية والمصداقية التي تربط المواطنين بالمسؤولين الشرفاء، الذين هجروا أفرشتهم الوفيرة للسهر على حياة المواطنين والمواطنات والصالح العام، الذين يسطع نجمهم في الانتخابات ويصبح المواطن رقما صعبا في تحقيق المعادلة.
إذا كان الكل يدعو إلى وجوب تدبير المال العام وتحسين استغلاله، فإن انجاز المشاريع في زمن ضيق وفي ظرف قياسي يؤدي حتما إلى إفلاس المنشئات والبنيات التحتية المنجزة باعتبار أنه يشوبها حتما الغش والتلاعبات، مما لا يحقق الغايات التي يطمح إليها مغرب العهد الجديد.
من هنا يطرح سؤال: إلى متى سيستمر العمل بسياسة سيدي جاي...وسيدي فالرباط في انجاز المشاريع التنموية وإنقاذ البلاد من الفقر والبطالة والكساد الاجتماعي وتوسيع قاعدة الطبقات الوسطى؟ إذ أنه لا يمكن تحقيق ذلك في غياب تام لدولة المؤسسات وقضاء نزيه لا يفرق بين "بوزبال ومول زبالة لفلوس في الأبناك". فالمواطن في حاجة ماسة إلى دولة فعلية تضمن له الحق في الحياة الكريمة والعيش الكريم.














أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية