ذ. سعيد رحيم
دبابيس سبرنيطيقية
بعد مؤتمر العدالة والتنمية، المعطى الثابت والبنيوي يوشم مرة أخرى المشهد السياسي بالمغرب، قيادات حزبية بجبة ملكية.
ولكن ماذا ربح الاتحاد الاشتراكي؟ وماذا خسر؟ ربح هذا الحزب لحظة ديمقراطية تبارى فيها المرشحون بدون توافقات، وكان المؤتمر سيد نفسه.
وفي المقابل، خسر فيه رهان أن يكون المؤتمر لحظة لمطارحة البرامج والإختيارات الكبرى. وكأن الإتحاديين يسكنهم هاجس البحث عن زعيم وكاريزما جديدة قديمة، عوض قتل الأب، وإعلان ثورة هادئة في الاختيارات السياسية لهذا الحزب العتيد بنضالاته والعنيد بأخطائه.
الحاجة اليوم للاتحاد الاشتراكي، شرط تاريخي لانتقال ديمقراطي حقيقي يعطي للحراك السياسي معناه، كالحاجة للعدالة والتنمية نقيضه السياسي والفكري. ولكن اتحاد بتصور سياسي ديمقراطي وعلماني..بالمصالحة مع هويته الإشتراكية الديمقراطية..بانعطافه نحو اختيارات فكرية وحقوقية ليبرالية تدافع عن الحريات الفردية والجماعية.
أما داخليا وتنظيميا، فآن الأوان للتفكير في صيغ تنظيمية جهوية موسعة ومرنة، حتى يتسنى القطع مع المنطق اليعقوبي في صيغته الحزبية هذه المرة.
أما مأسسة التيارات فهي التي لفضتنا خارج هذا الحزب، ومازال بعض الإخوة يعتبرها ترفا وشعارا غير قابل للتحقق.
هذه قراءة سريعة لمؤتمر مخيب للآمال في إعلان انقلاب في المشهد الحزبي، ولكن ربما الاتحاديون أعلنوا التوبة عن منطق الانقلابات البلانكية منها والديمقراطية.
إلى دبابيس سبرنيطيقية أخرى...
العقل ولي التوفيق.















13 نوفمبر, 2008 11:55 ص