تيزنيت برس -- TIZNITPRESS

مدونة خاصة بكل مايهم إقليم تيزنيت والنواحي، سواء سبق نشره في الصحافة أم لا.... يمكنكم الاتصال على رقم الهاتف: 067.38.12.21 أو عبر البريد الالكتروني tiznitpress@gmail.com

دبابيس سبرنيطيقية..1- قراءة سريعة لمؤتمر مخيب للآمال

ذ. سعيد رحيم

دبابيس سبرنيطيقية

                         
                           1- قراءة سريعة لمؤتمر مخيب للآمال

 

 
     هاهي قيادة الاتحاد الاشتراكي تخرج من عنق الزجاجة، مؤتمرصاخب يتوج انعطافات مهمة في تاريخ الحركة الإتحادية.

     بعد مؤتمر العدالة والتنمية، المعطى الثابت والبنيوي يوشم مرة أخرى المشهد السياسي بالمغرب، قيادات حزبية بجبة ملكية.

     ولكن ماذا ربح الاتحاد الاشتراكي؟ وماذا خسر؟ ربح هذا الحزب لحظة ديمقراطية تبارى فيها المرشحون بدون توافقات، وكان المؤتمر سيد نفسه.

     وفي المقابل، خسر فيه رهان أن يكون المؤتمر لحظة لمطارحة البرامج والإختيارات الكبرى. وكأن الإتحاديين يسكنهم هاجس البحث عن زعيم وكاريزما جديدة قديمة، عوض قتل الأب، وإعلان ثورة هادئة في الاختيارات السياسية لهذا الحزب العتيد بنضالاته والعنيد بأخطائه.

     الحاجة اليوم للاتحاد الاشتراكي، شرط تاريخي لانتقال ديمقراطي حقيقي يعطي للحراك السياسي معناه، كالحاجة للعدالة والتنمية نقيضه السياسي والفكري. ولكن اتحاد بتصور سياسي ديمقراطي وعلماني..بالمصالحة مع هويته الإشتراكية الديمقراطية..بانعطافه نحو اختيارات فكرية وحقوقية ليبرالية تدافع عن الحريات الفردية والجماعية.

     أما داخليا وتنظيميا، فآن الأوان للتفكير في صيغ تنظيمية جهوية موسعة ومرنة، حتى يتسنى القطع مع المنطق اليعقوبي في صيغته الحزبية هذه المرة.

     أما مأسسة التيارات فهي التي لفضتنا خارج هذا الحزب، ومازال بعض الإخوة يعتبرها ترفا وشعارا غير قابل للتحقق.

     هذه قراءة سريعة لمؤتمر مخيب للآمال في إعلان انقلاب في المشهد الحزبي، ولكن ربما الاتحاديون أعلنوا التوبة عن منطق الانقلابات البلانكية منها والديمقراطية.

 

                  إلى دبابيس سبرنيطيقية أخرى...

                                                   العقل ولي التوفيق.

 



أضف تعليقا

علي تياسير من المغرب
13 نوفمبر, 2008 11:55 ص
الاخ سعيد،هل حاجة البلاد الى الاتحاد-حسب رؤيتك-هي بنفس الحاجة الى العدالة والتنمية؟لقد فاجأتني هذه المقابلة-التشبيه.هذا جانب
من جانب آخرقد توافقني الرأي ان قلت لك ان المؤتمرات والمؤتمرين لم يلتقطو نبض الشارع مرتين:أولى عندعدم تمكنهم من فرزكاتب أول جديد وتشتيت أصواتهم على اربع مرشحين سمح بتسسل الراضي الى الكتابة الاولى.ثانية عند عدم تمكنهم من تجسيد أولى خطوات الارضية السياسية على أرض الواقع ومغادرة دفة" الحكم"وهو أقل ما كان منتظرا من هذاالمؤتمر.
بالتوفيق.
RAHIM SAID من المغرب
13 نوفمبر, 2008 08:39 م
صديقي تماما..
بداية تحياتي إليك..ما قصدته بالحاجة الى العدالة والتنمية هو ذلك النقيض الايديولوجي لليسار ، حتى نكون إزاء صراع سياسي وفكري يعيد للسياسة معناها...قد يكون هذا الرأي متهافتا ولكن يبقى رأيا آمل أن تشفع له تقاليد الاختلاف الديمقرطي.
دامت لك المسرات


Get a playlist! Standalone player Get Ringtones