حرصت شركة حافلات أزغار الكبرى على ألا تمر مناسبة دون أن تشحن ربرتوارها بمزيد من الخدمات الرديئة، فهاهي اليوم تضيف خدمة جديدة لزبنائها الذين رماهم قدرهم التعس بين أحضانها. حيث نقلت مقرها الجديد خارج المدينة وخارج نطاق تحرك الطاكسيات الصغيرة، مما يجعل آباء وأولياء التلاميذ من خارج المدينة أمام مشكل كبيرعند تعبئة بطاقات النقل المدرسي، وأرباب الطاكسيات الصغيرة يرفضون الذهاب إلى هناك، وإن قبلوا فبثمن مضاعف. وهنا يجد الواحد نفسه أمام مصاريف مضاعفة وهدر للوقت وما إلى ذلك من إحساس بالحكرة والغبن. وإذا كانت للشركة شروطها المادية بالكاد التي تجعلها تعمل وبفاتورة عالية هي من يحددها، مع أن الخدمة المقدمة رديئة إلى أقصى حد. ويتمثل هذا في استعمال حافلات مهترئة لا تتوفر فيها الشروط القانونية، مما يشكل خطرا على المواطنين وأبناءهم، كما أن هذه الحافلات لا تحترم التوقيت المدرسي. زد على ذلك الجفاء الذي يطبع علاقة أغلب المستخدمين مع الزبناء.
أين نحن إذن من المقاولة المواطنة التي تأخذ وتعطي وتساهم في التنمية؟ من يتأمل هذه الحافلات يتذكر لا محالة حافلات قندهار وكابل. كل هذا من أجل جشع لا ينتهي، ونتيجة تربية رديئة لا يرجى منها خير.
مدينة تزنيت مدينة جميلة ووديعة ونظيفة، وأهلها طيبون. هذا ما يقوله أغلب من زارها، لكن حافلات أزغار تسيء إلى المدينة وأهلها، بأثمنتها المرتفعة وخدماتها الرديئة التي لا يسلم منها حتى من رمته الأقدار في إحدى الطرق خلف حافلاتها، حيث بإمكانه أن يستنشق في دقائق كمية من أدخنة عوادمها تعادل كل ما استنشقه من قبل ومن بعد.
من يتحمل إذن مسؤولية فشل هذه الشركة التي لا أحد ينكر انطلاقتها الجيدة، والتي ساهمت في فك العزلة عن تيزنيت العميقة، كما ساهمت في إنعاش اقتصاد المدينة والمناطق المجاورة. ولعل هذا ما جعل جمهورها يقبل أثمنتها، وفي وقت لا حق توقفاتها التي قد تكلفه ساعات وضياع مصالح. إذن الصرف ضاير كما يقولون والبركة طارت. أعتقد أن المشكل أعمق، وتربوي بالأساس. وأشياء كثيرة لم تتغير، لأن الجميع متورط في مثل هذه الانتهاكات بمن فيهم الزبناء، بسكوتهم وقبولهم بالأمر الواقع.. والمسؤولون أيضا متورطون بسماحهم بالتجاوزات.. وصاحب الشركة بتقصيره..
وللحديث بقايا...














أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية