النگِيرْ... كابوس يطارد بْنَات المْغَارْبْة.
فـ الشارع فـ السوق فـ أماكن الخدمة
و في البيوت عن طريق SMS و المكالمات الهاتفية.
والثابت أن المعاكسات أو التحرشات تختلف بحسب طبيعة المكان، حيث نلاحظ أنه في الأماكن الشعبية ذات المستوى الاجتماعي المتوسط، فإن الشاب يكتفي بمغازلة الفتيات ببعض الكلمات، أما في الأماكن ذات المستوى الاجتماعي الميسور فتتغير الممارسات وتصبح أكثر مباشرة في التعبير وأكثر جرأة وربما وقاحة، وتصل إلى حد التحرش بالفتاة باستخدام الأيدي، وقد يقترب الشاب من الفتاة ويقول لها كلمات الغزل مباشرة من دون مواربة، أو يقوم بركن سيارته على جانب الطريق، ثم يترجل منها متوجها مباشرة إلى الفتاة ليسير بجانبها ويفتح معها أي حوار، وكأنه على معرفة سابقة بها وفي النهاية يتلو رقم هاتفه بصوت عال، أو يحاول أن يفهمها أنه لا يعاكسها، بل يسأل فعلا عن عنوان معين أو عن الوقت، وكلها حجج مصطنعة لمحاولة تفريغ الطاقات المكبوتة وتحدي كل الموانع، وفي أحيان كثيرة تكون كل هذه الممارسات لمجرد التسلية وإثبات الشاب لرجولته أمام نفسه وأمام رفاقه.
ولكن هنا يثار السؤال المنطقي، من الملام؟ الشاب أم الفتاة؟ هل نلوم الشاب الذي يشعر أمام زملائه بضعف قدرته على استمالة الفتيات مما يشعره بنوع من الاحراج أمامهم والاحباط أمام نفسه؟ أم نلوم الفتاة التي ترتدي ثيابا مثيرة وتقوم بتصرفات وحركات لافتة، وبالتالي تنسحب عليها المسؤولية في دفع الشاب لمغازلتها أو التحرش عليها؟ في هذا التحقيق إجابة عن معظم جوانب هذه المشكلة.
*على سبيل البدء:
"النكير" في المجتمع المغربي بات ظاهرة ملحوظة أو حالاته في ازدياد مستمر، والمعاكسة الخفيفة التي كنا نرفضها ونحاربها ونطالب بالقضاء عليها أصبحت موضة قديمة، لأن الكثير من الشباب و الرجال الآن يتعمدون التحرش بالفتيات والنساء بما هو أبعد من اللفظ... يقول مصطفى (21 سنة، طالب) "أحمّل للفتيات المسؤولية الكاملة فيما يتعرضن له من مضايقات قد تصل إلى حد التحرش الجنسي بهن، وذلك للمبالغة الشديدة في الزينة والملابس المثيرة..." وإن كان هو شخصيا لا يقر أن يعطي ذلك المبرر المنطقي لقيام الشاب بالاعتداء على حرية الفتيات.
ويؤكد عزيز (20 سنة، طالب) "إنني أقوم بمغازلة الفتيات في الشوارع والمحلات التجارية، ولكني لا أتفوه أبدا بأية ألفاظ أو حركات غير مهذبة، ولكني أستخدم كلمات جميلة رقيقة مهذبة تنتزع الابتسامة من الفتاة، وربما يحدث التعارف..."
من جهتها تؤكد مريم (17سنة، تلميذة) أن اعجاب الشاب بجمال الفتاة يمكن أن يكون مبررا لمعاكستها والتحرش بها، مشيرة إلى صدقها لما تعرضت له من مضايقات من شبان، وأحيانا من رجال في الأربعين من عمرهم "زعما رجال مزوجين مكادوش إتحكمو فالمكبوتات ديالهم، الله إستر... و تكون غالبا هذه الألفاظ جارحة فاجرة...."
على جانب آخر يرى محمد (25 سنة، موظف) "أن المسألة بسيطة ولا تستحق كل هذا القلق، فالمعاكسة أمر جميل إذا ما بقيت في حدود الأدب واستخدام الكلام المهذب"، مضيفا إلى أنه "يعتبرها متعة للشباب، طالما أن ذلك لا يؤذي الفتاة" كما أنه (هو شخصيا) "لا يفرض نفسه إلا على التي تشجعه على الاستمرار في مغازلتها".
واللافت للنظر، أن ظاهرة المعاكسة في الشارع المغربي لا تفرق بين فتاة محجبة وغير محجبة، خصوصا أنه كان من المتوقع أن يقي الحجاب الفتاة من شر المعاكسات والتحرشات إلا أنه يبدو أن المعاكسين الجدد لا يفرقون في ذلك، المهم أن تكون فتاة والسلام.
* "لمسني في مكان عام فصرخت في وجهه فهرب".
تقول مليكة (19 سنة، تلميذة) "تعرضت في إحدى المرات لتحرش من شاب في قسارية في الدشيرة، مستخدما يده في لمس جسدي، وعندما نهرته بشدة وصراخ، نظر في دهشة شديدة وكأنه لم يرتكب شيئا وانصرف من أمامي، والغريب أنه لم يتحرك أحد من الموجودين في المكان نفسه وكأن ذلك من طبائع الأمور، والمطلوب أن تكون هناك وقفة حازمة مع هؤلاء العابثين الذين يهددون أمن وحرية أي فتاة".
أما عائشة (22 سنة، خياطة) فتؤكد أنها تحمل معها أدوات مثل الإبر وغيرها لمواجهة مثل هذه التحرشات خصوصا في المواصلات العامة وغالبا ما ينال الشاب ما يستحقه من جزاء، وأضافت "تعرضت أكثر من مرة لتحرش جنسي خصوصا في الحافلة، ووقتها استخدمت الإبرة و قمت بوخزه أكثر من مرة ولم يكن في مقدوره أن يستغيث، واضطر أن يبتعد عني حرصا على سلامته..." وتؤكد إحدى الموظفات أن التحرش بالفتيات أصبح ظاهرة يومية ولا وجود لرجال الأمن، بل إن بعضهم يشترك في معاكسة الفتيات بصورة فجة، وهذا هو الخطير في الأمر أن يتحول المسؤول من حماية المواطن لجزء لا يتجزأ من هذه الظاهرة الخطيرة".
وأخيرا تؤكد طالبة جامعية أن حجة الشباب بأن البنات تشجعهن على ذلك بما يرتدينه من ملابس مثيرة، حجة بالية وتتنافى مع أبسط قواعد المدنية والحرية الشخصية. فإذا كان من حق الشاب أن يرتدي أحدث الصيحات في الملابس، فإن الفتيات لهن الحق نفسه باعتبارهن شريك أساسي في المجتمع لهن حقوق وعليهن واجبات، وفي النهاية فإن من المفترض أن لا فرق بين رجل و امرأة.
* التروبيل أُ الصداع أُ السبان ف الزنقة.
حسناء (18 سنة) تعرضت لتحرش جنسي في الزنقة من شبان كانوا يلاحقونها في سيارتهم في الطريق العام، وعندما توقفت لشتمهم، قام أحدهم بمحاولة لمسها والتحرش بها، تقول: "كنتعرض بكثر لنكير من شباب، وأذكر حادثة أخيرة تعرضت فيها لتصرفات غير لائقة من سيارة شباب لحقوا بي عندما خرجت من قسارية، وعندما وقفت أمامهم لشتمهم بدأوا الشبان بالصراخ والتصفيق والتصفير وانشغل آخرون مع صديق لهم بدأ بعمل حركات غير لائقة بإصبعه وفمه ثم رمى لي بورقة وأخبرني أنه لو أخذت الرقم ستستمتعين معي جدا... ومن ثم حاول المساس بي، فركضت إلى سائق السيارة وأمرته بمغادرة المكان فورا، ولم أشعر بالارتياح إلا عندما وصلت إلى منزلي، إلا أني لم أخبر أسرتي بما حصل معي لا لشيء أخفيه ولكن لأنهم قد يمنعونني من الذهاب إلى السوق أو إلى أي مكان آخر خوفا علي من مضايقات الشبان التي قد أتعرض لها".
أما سناء ( 23 سنة ) موظفة في شركة خاصة، فقد ذكرت أن التحرشات التي تتعرض لها في طريقها من المنزل إلى مكان العمل أكثرها لفظي إما عن طريق المعاكسات الهاتيفية أو عن طريق الخدمة المزعجة خدمة "البلوتوث" تلك الخدمة المزعجة (كما وصفتها) تقول: "كثيرا ما أستيقظ على صوت رنين هاتفي، وعندما أجيب يبدأ عدد من الشباب بإرسال كلمات الغرام مثل (كيدايرا الغزالة اللوين... والله العظيم إلى عجبتني... مانتشاوفوش... و الله انشدك عرفتي أشنوا اغاندير ليك ... واو لطاي ديال النملة...) وغيرها من الكلمات التي تثير الاشمئزاز، وفي طريقي للعمل أشاهد الكثير من سيارات الشباب التي تبدأ بالتدافع في موكب قد يسبب أزمة مرورية حادة والسبب وجود فتيات في طاكسيات ويبدأ وابل رسائل البلوتوث بالهطول بما لذ وطاب من صور مقززة وكلمات تخدش الحياء، وكل فتاة قد توجد في هذا الوقت في الشارع فهي أيضا مستهدفة من رشاشات الشباب عن طريق "البلوتوث" المزعج..."
* كيفاش كيشوفو المغاربة الفتاة المشتحرش بها؟
من منا لا يعتصره الألم حين يسمع بجرائم التحرش؟ و للأسف الشديد، فهناك الكثير ممن يعانون منه ولكنهن يقّعن في قوقعة الصمت ويدخلن في دائرة المسكوت عنه، والسؤال هنا هو هل الصمت هو الأسلوب الأسهل أم الأصعب؟ وهل هذا ضد الفتاة أم معها؟ لا تختلف الآاء كثيرا بين الفتيات والشباب حول أسباب تكتم المرأة على هذه الظاهرة، ولكن نجد أن من تتعرض له تتكتم على الأمر ولا تبوح لأهلها، هذا ما تقوله خديجة(23 سنة) والتي أرجعت ذلك إلى الخوف بكل أشكاله سواء على الحياة المستقبلية أو من ردة فعل المجتمع الذي تعيش فيه الضحية، وتقول:" الكتمان ليس من صالح المتحرش بها، لأنها بذلك ستعرض نفسها لضغوطات نفسية تفقد معها ثقتها بنفسها وربما تفقد معها ثقة أهلها بها، وتصبح شخصية ضعيفة وتشعر بقلة النشاط والحيوية، وهذا يؤثر على حياتها العملية، لأنها لن تقدم شيئا للمجتمع، فبتكتمها على الأمر ستساعد على انتشار هذه الظاهرة..."
بينما ترى هاجر (28 سنة) أن التحرش جريمة أخلاقية تتعرض لها المرأة، وكتمانها للأمر يؤدي بها إلى الإصابة بالأمراض النفسية وتكون الحالة متمثلة في الخوف والقلق والتوثر والابتعاد عن المجتمع، وتقول: "هذا الأمر سيؤثر سلبا على حياتها، فضلا عن أن كتمانها للأمر ليس من صالحا، لأنها بذلك تساعد على خراب ودمار المجتمع الذي تعيش فيه..." ومن جهتها تعتبر أحلام (20 سنة) أن التحرش قضية مهمة جدا، والكثير من أفراد المجتمع معرضون لذلك إما بسبب الجهل أو قلة الثقافة وتقول: "ما يحزننا في الأمر هو تكتم المجني عليهن، وهذا يرجع إلى عدة أمور أهمها الخوف على السمعة... شخصيا لا أشجع المجني عليهن بالتستر على الأمر لأنهن سيصبن بحالة نفسية صعبة ويشعرن بالخوف والتقليل من شأن أنفسهن وكل هذا ليس في صالحهن..."
ويتفق معها عبد الصمد(21 سنة) حيث يرى بأن تكتم المجني عليهن يرجع إلى الخوف على سمعتهن لأن السمعة هي جوهر الأمر وبالتأكيد ستؤثر بذلك سلبا على حياتهن، ويقول: "ربما ينتج عن ذلك فساد المجتمع وفقدان الثقة بالنفس والاحساس بنوع من الخجل..."
* علاش التحرش بالفتيات؟
إن معضم الشباب يشعرون بمتعة نفسية عندما ترد الفتاة وتدافع عن نفسها، أما صفات الأشخاص المعاكسين فيشير علم النفس إلى أن هؤلاء على تحرشاتهم غير ناضجين عمريا، وهم غير ناجحين في عمل علاقات صحيحة مع الجنس الأخر، وكثير منهم يتميز بالانحراف العام، وهم يجيدون صعوبة في عملية التكيف على الرغم من نضوجهم الجسدي والنظرة إليهم باعتبارهم كبارا، ولكنهم لا يزالون يعانون من طفولة الذات الإجتماعية، وهم نرجسيون يكرهون الالتزام بالقيم الاخلاقية والنواميس والعادات والتقاليد التي يضعها المجتمع.
إن للقضية علاقة بالطبيعة الصارمة للمجتمع والدعوة إلى الفصل الحاد بين الجنسين، حيث تظهر في مثل هذه الحالات الرغبة الشديدة لدى الشباب لمحاولة كسر هذا الحاجز والاحتكاك بالفتيات والمشكلة مرتبطة_في نفس الوقت_ بارتفاع معدلات البطالة لدى الشباب، وكذلك الاحباط الناتج عن عدم قدرتهم على الوفاء بتكاليف الحياة المادية.
* آفة التحرش الجنسي في ميزان علم الإجتماع.
يرى جل الباحثين والمهتمين بعلم الإجتماع أن التحرش ظاهرة حساسة جدا في مجتمعنا، ولابد أن نعرف أسبابها لكي نتجنب انتشارها بيننا لنلخص في النهاية إلى مجتمع صحي وأخلاقي... ويعرف التحرش على أنه سلوك سيء حسب المفاهيم وفي نظر الحس المشترك جميعهم، وهو عمل يقوم به إنسان غير طبيعي يعاني من مشاكل لإشباع لذاته الجنسية، كما أن التحرش ظاهرة عنف ضد المرأة والطفل وأحيانا الرجل، كما أن أسباب التحرش قد تؤدي إلى عدة نقاط ،أهمها: المفاهيم الخاطئة فيما يتعلق بالجنس الآخر، وضعف الوازع الديني وعدم الاستقرار النفسي والعائلي والتنشئة الإجتماعية والأسرية، وعدم وجود أسلوب التربية الجنسية داخل الأسر في عمر البلوغ، واعتبار أن الحديث في هذا الموضوع عيب ولا أخلاقي ولا يحق للأبناء أن يسألوا، مما يتسبب بتعلم الشباب المفاهيم الخاطئة للثقافة الجنسية. كما أن الفراغ الذي يعاني منه الشباب وعدم وجود وسائل كافية من أندية لتفريغ ما لديهم من طاقات داخلية، يعتبر سببا رئيسيا في استغلال الوقت بأمور غير مفيدة، والتحرش أحد هذه الأمور وله أشكال مختلفة، منها: التحرش بالنساء أو التحرش بالرجال، والتحرش بالأطفال والتحرش الشاذ كاللواط و غيره...
|
الأرقام كتهضر |
|
تشير دراسة حديثة في احدى الدول العربية حول المضايقات الجنسية التي نشرتها مجلة "لها" في سنة 2006 والتي تتعرض لها النساء وهي أشد أنواع تلك المضايقات مرارة وعنفا للمرأة، وقد بلغت نسبة النساء اللواتي اشتكين من هذه المضايقات حوالي 18.5% في المدن، و8.3% في القرى بالنسبة للعينة محل الدراسة، أما عن مصادر المضايقات فهناك تحرشات من الزملاء الذكور بلغت 41% ومضايقات من الجمهور 32.8% ومضايقات بسبب التميز ضد المرأة 5.4% بينما وصلت المعاكسة بالكلام أو الألفاظ ذات المعاني الجنسية الصريحة 20% والتحرش باللمس18% ، أما الغزل غير المقبول فحوالي 20% من العينة محل البحث، ويترتب على هذه المضايقات شعور الفتاة بالارتباك و الخوف و الاحباط في 23% من الحالات أو الشعور بالإهانة والرغبة في الانتقام42% من الحالات وأشارت 26% من الحالات إلا أنهن لا يستطعن ترك أعمالهن بالرغم من تلك المعاناة لأسباب اقتصادية. |
|
أرقام مدهشة |
|
تشير أحدث التقارير التي أعدتها الأمم المتحدة فيما يتعلق بالاعتداء والتحرش الجنسي بالفتيات في مراحل عمرهن المختلفة أن 65% على الأقل من النساء على مستوى العالم يتعرضن لنوع من الاعتداء والتحرش الجنسي، ورغم أنه لا توجد احصاءات دقيقة عن هذه الجريمة في المغرب إلا أننا نلاحظ التصاعد المستمر والمخيف في جرائم الاغتصاب والتحرش الجنسي. وما يعلن عنه لا يمثل أكثر من 10% من الحجم الفعلي التي ترتكب في هذا النوع من الجرائم، والتحرش الجنسي كمصطلح اتسع بفعل الفهم الرحب والمتسع لحقوق المرأة وحريتها، فحالة التحرش تعرف بأنها التلاصق بأعضاء الجنس الآخر سواء اقترن ذلك بجنس كامل أم لا، وذلك من دون موافقة الأنثى ورضاها، وكذلك إذا كانت قاصرا تحت السادسة عشرة أو كانت معاقة عقليا أو حركيا. |
وفي نهاية روبورطاجنا هذا، نود أن نوضح أن مثل تلك القضايا لاينبغي أن يسكت عنها في ثقافتنا الشعبية المغربية، لأنها تمس المجتمع بشكل مباشر وخصوصاً العنصر النسائي من هذا المجتمع، وينبغي أن نعترف بأن هناك نساء مغربيات يتعرضن لتحرش جنسي في معظم المدن المغربية، وأن معظمهن آثرن السكوت لأسباب مجتمعية يجب أن ننفض الغبار عنها وأن لايكون السكوت عنها علامة من علامات الرضا، الأمر الذي يزيد من حجم المشكلة حتى أصبح الكثير من النساء يحجمن عن أداء الكثير من الأعمال والخدمات تلقائياً، بسبب ما يتعرضن له من تحرش ومعاكسات ومضايقات.
وهذا الأمر يؤصل في المجتمع المغربي ما يسمى بالسيادة الذكورية، حتى إنتقل هذا المفهوم للسياسة ومؤسسات المجتمع المدني، حيث تتجنب المرأة الناشطة في المجالات المختلفة الشارع ما أمكن، درءا لما أستوطن في أذهاننا من تجارب سلبية وممارسات شائنة بحق المرأة في أحيان كثيرة، حتى بات الإعتقاد السائد عند البعض، بأن المرأة لم تخلق إلا لإسعاد الرجل ولايحق لها كذا وكذا من الأنشطة.
وإذا كانت مؤسسات المجتمع المدني هي ملك للجميع، فلماذا نجد السيادة للذكور؟ بينما ينتقص حق المرأة في كل شيء، حتى المشي في الشارع دون أن تتعرض لتحرش جنسي غير أخلاقي. وماحدث مؤخراً في إحدى الدول العربية بحق بعض الصحفيات والناشطات من إنتهاكات وتحرشات غير أخلاقية، بثت على جميع القنوات الفضائية، دليل على مدى أزمة الأخلاق التي نعيشها في عالمنا العربي المعاصر.
***المقال نشر سابقا في جريدة المواسم السياسية.














أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية