أكد أحد أعضاء مجموعة إزنزارن الغنائية في
تصريح خاص ب"أخبار اليوم" أن مجموعة إزنزارن لم تكن على علم ببرمجة تكريم
المجموعة خلال الدورة التي ستنطلق رسميا بعد غد الأربعاء، إلا قبل أيام قليلة، بل
وتفاجؤوا بالملصق الذي يشير إلى عرض مسرحية "تزنزارت بين الشعر
والالتزام" والتي من المنتظر عرضها يومه الثلاثاء على الساعة الثامنة مساء
بقاعة الأفراح التابعة لبلدية أكادير، بالإضافة على ندوة حول موضوع "مجموعة
إزنزارن وتطور الأغنية الأمازيغية والمغربية". وأضاف أنهم قرروا الاكتفاء
بحضور العرض المسرحي، وأنهم لن يحضروا الندوة لكونهم "يتحفظون على مجموعة من
الأسماء المشاركة في الندوة، والتي لا علاقة لها بتجربة إزنزارن لا من قريب ولا من
بعيد"، حسب تعبيره، "بل منهم من سبق له أن أساء وأهان المجموعة، وظاهرة
تزنزارت بصفة عامة".
من جهة أخرى، أكد نفس المصدر،
أن المجموعة رفضت المشاركة في حفلات هذه الدورة، بناء على قناعتها بأنه يجب إعطاء
الفرصة للفنانين والمجموعات الأمازيغية الأخرى من أجل المشاركة، وأن مجموعة
إزنزارن ليست الوحيدة التي يزخر بها الوسط الفني الأمازيغي، وأنه يجب أن تحظى باقي
المجموعات بنفس التعامل الذي تحظى به مجموعة إزنزارن، لا على المستوى المادي أو
المعنوي، وأعطى أمثلة لمجموعات غنائية قدمت الكثير للأغنية الأمازيغية، لكنه لا
تتم المناداة عليها في مثل هذه المناسبات إلا نادرا، مثل مجموعة أرشاش ومجموعة أيت
العاتي وغيرها.
وعن العمل الجديد المتوقع
صدوره في شتنبر القادم، بدعم من جمعية ومهرجان تيميتار، أكد نفس العضو أن المجموعة
سبق لها أن بدأت الترتيبات والاستعدادات لإصدار ألبوم جديد منذ مدة طويلة، وأنها
ليست ملزمة بأجندة المهرجان، وأنها ستصدر الألبوم متى أصبح جاهزا. "فلا يعقل،
يقول نفس المصدر، أن ننتج شريطا غنائيا دون المستوى، أو أن تحكمنا أجندة معينة،
نزولا عند رغبة جهة معينة. فالعمل الفني الجاد لا يكون ملزما بأي توقيت، فكما يمكن
أن يكون جاهزا في أسابيع معدودة، فقد يحتاج إلى سنوات من البحث والخلق
والإبداع"، كما أضاف "أن المجموعة مستعدة لإنتاج عملها دون الحاجة إلى
مساعدة مشروطة، فإما أن تقبل الجهة الداعمة بوضعنا وواقعنا، أو فلتبحث عن جهة أخرى
تدعمها"، يقول نفس المصدر.
من جانبه يقول إبراهيم المزند،
المدير الفني لمهرجان تيميتار، في تصريح خاص ب"أخبار اليوم"، أنه،
"أولا، مجموعة إزنزارن تعتبر مفخرة للفن الأمازيغي والمغربي بشكل عام،
وثانيا، فمهرجان تيميتار لديه رغبة لدعم هذه المجموعة في برنامجها، مثلما سبق أن
قمنا به تجاه مجموعات غنائية أخرى، مثل عموري مبارك ومجموعة أمارك فيزيون. وبطبيعة
الحال يبقى للفرقة صلاحية اختيار الأجندة لهذا المشروع. ومنذ شهور، عبرنا عن هذه
الرغبة في لقاءاتنا مع المجموعة، والجمهور بدوره له رغبة في عودة المجموعة إلى
الساحة بعمل جديد، خصوصا أنه منذ حوالي 20 سنة والمجموعة لم تصدر أي جديد".
وعن رفض المجموعة المشاركة في الدورة الحالية، صرح المدير الفني، أنه "لا
يمكن اعتباره رفضا، بل الأمر يتعلق بكون مجموعة إزنزارن قدم لها اقتراح لتقديم عمل
فني جديد لجمهورها، واقترحت المجموعة أن تخصص السنة الحالية للإبداع والترتيبات
والاستعدادات لتلك العملية. فالمسألة ليست مسألة مشاركة أو عدم مشاركة. بل إذا كان
هناك عمل جديد ورغبة لإزنزارن في تقديمه لجهورها، فبلاطو المهرجان مفتوح للمجموعة
وقتما شاءت. أما فيما يخص مقاطعة المجموعة ورفضها الحضور في الندوة المنظمة على
شرفها، يقول المزند، "أن ظاهرة تازنزارت أعطت الشيء الكثير للأغنية المغربية
والأمازيغية، وكان من الطبيعي أن تعمل الجهة المنظمة للمهرجان على برمجة ندوة
يحاضر فيها عدد كبير من الأساتذة والباحثين الأكاديمين وغيرهم من المهتمين
بالظاهرة. والندوة فضاء ديمقراطي، ويجب منح الكلمة فيه للجميع لإبداء رأيه، بالإضافة
إلى أن الندوة فرصة للمجموعة وأصدقائها وباقي المحبين والمهتمين، لتصحيح مجموعة من
المغالطات التي تقال عنها، والتي قد تسيء إليها". ويختم المدير الفني لمهرجان
تيميتار كلامه، بأنه "يجب أن لا ننسى أن هناك من له نية حسنة للدفاع عن ظاهرة
معينة مثل تازنزارت، فإذا به يسيء إليها دون أن يحس بذلك. بمعنى أنه، في آخر
المطاف، يمارس نوعا من الاحتضان السلبي.
الحسين أرجدال
أخبار اليوم – 01 يوليوز 2009















أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية