سيدي إفني- الحسين أرجدال
عرفت مدينة سيدي إفني، يوم
الاثنين المنصرم على الساعة السابعة مساء، تنظيم مسيرة حاشدة، شارك فيها حوالي
2000 شخص من ساكنة المدينة، خرجوا لاستقبال آخر المفرج عنهم من معتقلي انتفاضة
سيدي افني–مجموعة تيزنيت، والتي دعت إليها في وقت سابق المجموعة المحلية لأطاك
افني-آيت باعمران.
ولقد تم الإفراج عن المحتفى
بهم بعد قضائهم للعقوبات الحبسية المحكوم عليهم بها، على خلفية أحداث سيدي إفني،
ويتعلق الأمر بكل من الهواري
الصولجان، ميلود بوتكات، الحسين بومزوغ وعبد الرحمن الذهبي، المفرج عنهم يوم
الجمعة من الأسبوع المنصرم، ، وعمر أعراب وابراهيم الحربيلي، المفرج عنهما يوم
السبت، ثم أحمد أحكون والذي أفرج عنه يوم الاثنين الفارط. وتوقف المفرج عنهم رفقة
أعضاء من مجموعة أطاك الجنوب (افني، كلميم و أكادير)، قبل الوصول إلى سيدي إفني بمركز جماعة
ميراللفت، حيث حظوا باستقبال من طرف ساكنة المنطقة بالتمر والحليب وبأهازيج شعبية
وفرقة من أحواش، وألقت مجموعة أطاك الجنوب كلمة شكر بالمناسبة.
والتحق الجميع بمدينة سيدي إفني، على شكل قافلة
مكونة من سيارات أهالي ميراللفت وعائلات المعتقلين، ووجدوا عشرات المئات من
الساكنة في استقبالهم، بحي كولومينا، ليتم تنظيم مسيرة حاشدة في اتجاه وسط المدينة،
قدر عدد المشاركين فيها بأزيد 2000 شخص. وانتهت المسيرة بعقد تجمع بالساحة
المجاورة لمفوضية الشرطة (ساحة الجامع الكبير)، حيث تناول الكاتب العام للمجموعة
المحلية لأطاك افني-آيت باعمران كلمة، هنأ فيها الساكنة على الإفراج عن أبنائها
المعتقلين، وأكد على أن "المفرج عنهم ليسوا مجرمين، كما يروج البعض لذلك، بل معتقلو
رأي، تم التنكيل بهم والزج بهم في غياهب السجون بسبب مشاركتهم الفعالة في شتى
نضالات الساكنة ولا سيما في معتصم الميناء" حسب تعبيره، كما تعهد بمواصلة "الكفاح"
مع الساكنة جنبا إلى جنب، من أجل المطالب التي لم تتحقق. وأضاف الكاتب العام للمجموعة
المحلية لأطاك افني-آيت باعمران أن "لامصالحة ولا مهادنة ولا طي لصفحة أحداث
افني إلا بالاستجابة الفورية للمطالب الخمسة ومطالب لجنة المعتصم-شباب الميناء وإطلاق
سراح معتقلي الانتفاضة بسجن انزكان ومحاكمة الجلادين".
بعده، تناول المعتقلون المفرج عنهم الكلمة، مؤكدين تشبثهم بصفة معتقلي رأي، وأنهم فخورون بكونهم مناضلي الحركة الاحتجاجية لإفني، ومعتزين بأداء ضريبة النضال، رغم ما يروج له البعض في كونهم "مجرد حثالة مجرمين"، وتحدثوا بإسهاب عن معاناة السجن والإضرابات عن الطعام التي خاضوها (23 نونبر 2008، 10 دجنبر 2008، معركة 9 أيام مع بعض معتقلي سجن انزكان، المعركة التضامنية مع ابراهيم بارا بسجن بولمهارز دامت 10 أيام، التضامن مع المعتقلين الصحراويين، التضامن مع غزة).
من جانب آخر، لم يترك أي من المتدخلين الفرصة تمر دون التأكيد على إدانتهم "لطقوس البهرجة والرقص على الجراح الذي ينتهجه بعض مسؤولو السكرتارية سابقا، والأعضاء المسيرين للمجلس البلدي حاليا، الذين حولوا ساحات المدينة إلى ميدان للبهرجة والرقص و تبذير المال العام"، حسب تعبير أحد المتدخلين. وأدانوا "الصمت الرهيب الذي أحاط ملفهم وجلسات محاكمتهم إعلاميا، وكذا غياب أدنى أشكال التضامن معهم من طرف بعض الإطارات الحقوقية دون تجاهل الغياب المطلق لهيآت الدفاع" يقول متدخل آخر.
جريدة الانبعاث - 13-19 يوليوز 2009














أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية